فهرس الكتاب
وسأل يحيى بن عبدالله الامام موسى الكاظم (ع) فقال:· جعلت فداك انهم يزعمون انك تعلم الغيب؟ فقال: سبحان الله! ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت شعرة فيه وفي جسدي الا قامت . لا والله ما هي الا وراثة من رسول الله . /المصدر ص 767 والمفيد: الأمالي ص 23/
وفي رواية اخرى ينقلها الحر العاملي ، يقول فيها الامام:· قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ومن دينه جناح البعوضة ارجح منه... اني بريء الى الله والى رسوله ممن يقول انا نعلم الغيب . /المصدر ص 764/
إذن فلا يمكننا ان نصدق بدعوى اولئك النواب بالنيابة عن الامام المهدي ، ونعتبر قولهم دليلا على وجود الامام ، استنادا الى دعاوى المعاجز او العلم بالغيب ، ولا يمكننا ان نميز دعواهم عن دعوى أدعياء النيابة الكاذبين الذين كانوا يتجاوزون الاربعة والعشرين .
وإذا كنا نتهم أدعياء النيابة الكاذبين بجر النار الى قرصهم وكلهم من اصحاب الامام العسكري ، وبالحرص على الاموال والارتباط بالسلطة العباسية القائمة يومذاك ، فان التهمة تتوجه ايضا الى اولئك (النواب الاربعة) الذين لم يكونوا بعيدين عنها .
يقول محمد بن علي الشلمغاني الذي كان وكيلا عن الحسين بن روح النوبختي في بني بسطام ، ثم انشق عنه وادعى النيابة لنفسه:· ما دخلنا مع أبى القاسم الحسين بن روح في هذا الأمر الا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه ، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش ال على الجيف . /الغيبة ص 241/
وإذا لم نستطع إثبات دعاوى (النواب الاربعة) وشككنا في صحة اقوالهم ، فكيف نستطيع إثبات · وجود (الامام محمد بن الحسن العسكري) ، بناء على شهادتهم باللقاء به و الوكالة عنه ؟
واضافة الى هذا الشك ، هناك دليل آخر على كذب أدعياء النيابة ، وهو عدم قيامهم بأي دور ثقافي او فكري او سياسي لخدمة الشيعة والمسلمين ما عدا جباية الاموال والادعاء بتسليمها الى (الامام المهدي) .