فهرس الكتاب
كما يستدل الشيعة ببعض ما أخبر الله به سبحانه من معجزات الأنبياء كإحياء الموتى لعيسى عليه السلام، أو بما أخبر الله به سبحانه في كتابه من إحياء الموتى كقوله سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [البقرة، آية:243.] [انظر: بحار الأنوار: 53/129، الإيقاظ من الهجعة: ص131.] .
وكأنهم بهذا النهج يستدلون على قدرة الله سبحانه التي ليست هي موضع الخلاف؛ ذلك أنه لا أحد ينكر ما وقع مما ورد به الخبر الثابت القطعي المتواتر، ولكن الذي ينكر هو دعوى الرجعة إلى الدنيا بعد الموت للحساب والجزاء قبل يوم الحساب والجزاء، هذا هو المنكر الأعظم الذي ليس عليه دليل، والذي أريد به إضعاف جانب اليوم الآخر في النفوس، وإلا فمعجزات الأنبياء وآيات الله في خلقه ليست محل خلاف.
ويأخذ الشذوذ في الاستدلال على صحة الرجعة مداه الأكبر حينما يقررون أن أوضح دليل على صحتها، وأظهر برهان على ثبوتها هو أنه لا قائل بها من غير الشيعة الإمامية [الإيقاظ من الهجعة: ص3.] ؛ حيث"لم يقل بصحتها أحد من العامة (وهم ما سوى الشيعة الإمامية) وكل ما كان كذلك فهو حق" [الإيقاظ من الهجعة: ص69.] ؛ لأن الأئمة قالوا في حق العامة:"والله ما هم على شيء مما أنتم عليه، ولا أنتم على شيء مما هم عليه فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء" [الإيقاظ من الهجعة: ص70.] !!!
ولهذا أشار الطبرسي وغيره بأن المعول في ثبوتها إجماع الإمامية عليها [مجمع البيان: 5/252، وانظر: نور الثقلين: 4/101، بحار الأنوار: 53/127.] .
ويلاحظ على هذا الاستدلال ما يلي: