وكثرة أخبارهم عندهم دليل واقعي حاسم على استفاضة الكذب عندهم، وأنه لا عبرة ولا صحة لرواياتهم ولو كثرت ما دامت تكثر في تأييد المقالات الخرافية التي يكذبها الواقع، والتي لو حدث شيء منها لاستفاض نقله بين المسلمين، ولم تنفرد بنقله شرذمة من الروافض.
ورجعة الأموات قبل يوم القيامة باطلة بالنقل وإجماع المسلمين - كما سلف - وهذه الخرافات تعتبر من فضائحهم وعوراتهم التي هي قائمة في مذهبهم، ولعلها من حكمة الباري سبحانه؛ إذ ما من قوم أرادوا أن ينسبوا لله دينًا ما أنزله إلا وفضحهم على رؤوس الشهاد، كما أثبتت ذلك الوقائع والأيام.
عقيدة الرجعة
وذكر عباس القمي في منتهى الآمال بالفارسية ما ترجمته بالعربية: قال الصادق عليه السلام"ليس منا من لا يؤمن برجعتنا ولا يقر بحل المتعة" (1) .
ونقل محمد الباقر المجلسي بالفارسية ما ترجمته بالعربية: (روى ابن بابويه في علل الشرائع عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال: إذا ظهر المهدي فإنه سيحيي عائشة ويقيم عليها الحد) (2) .
ونقل مقبول أحمد الشيعي في ترجمته للقرآن بالأردوية ما ترجمته بالعربية: (روي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام في تفسير القمي وتفسير العياشي أن المراد في هذه الآية من"الآخرة"الرجعة ومعنى الرجعة أنه سيأتي رسول الله والأئمة عليهم السلام وخاصة من المؤمنين وخاصة من الكفار قبل قيام الساعة إلى الدنيا، لكي يعلى الخير والإيمان، ويقضى على الكفر والعصيان) (3) .
وذكر الملا محمد الباقر المجلسي في حق اليقين كلاما طويلا بالفارسية حاصله أنه إذا ظهر المهدي عليه السلام (قبيل القيامة) فإنه سينشق جدار قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ويخرج أبا بكر وعمر من قبريهما فيحييهما ثم يصلبهما (والعياذ بالله) .