وللإمامية عقيدة أخرى خاصة بالرجعة ، وهى رجعة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته قبل يوم القيامة ، وكذلك رجعة أعدائهم ومن اغتصبوهم حقهم بحسب زعمهم ليقتصوا منهم ، ولهم في ذلك خرافات كثيرة: كظهور جسد أمير المؤمنين على ابن أبى طالب في قرص الشمس ، يعرفه الخلائق ، وينادى مناد باسمه في السماء، وينادى جبريل أن الحق مع على وشيعته ( [332] ) .
وألف في موضوع الرجعة كثير من الرافضة ، وأطالوا الحديث عنها ، وعن إمكانها ، وعن أدلة إثباتها ، والرد على من ينكرها . كما نرى الحديث عن الرجعة في كتب التفسير والحديث عندهم ، والكتب التي تتناول موضوعات عامة .
ونضرب مثلا هنا بكتاب:"الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة"لمؤلفه محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه .
نرى في مقدمة الكتاب ذكر تسعة وعشرين كتابًا في موضوع واحد هو إثبات الرجعة !!
وفى مراجع المؤلف نرى كثيرًا من كتب التفسير والحديث وغيرها .
والكتاب كله مثل للغلو والضلال ، بل يصل إلى الكفر والزندقة . ولا نرى حاجة للوقوف أمام هذا الكتاب وأمثاله ، ويكفى ما بيناه من قبل من بطلان عقيدتهم في الإمامة ، وإثبات ضلال القائلين بها . والرجعة إنما هي تابعة لعقيدتهم في الإمامة ، وهى من أشد أقوالهم غلوًا وضلالًا .
ووجدنا من الشيعة الاثنى عشرية أنفسهم من ينكر هذه العقيدة الخرافية ( [333] ) .
فهى إذن ليست من المبادئ المجمع عليها ، ونحن نرى أن الصواب مع أولئك الذين أنكروها ، وأن من قال بها فقد أدخل على الإسلام ما هو منه براء ( ربيع أول ربيع أول ربيع ثان ) .
بطلان عقائد الشيعة
بدأت فتنة الشيعة بجهود عبدالله بن سبأ اليهودي عدو الإسلام والمسلمين وأتباعه: زرارة وأبي بصير وعبدالله بن يعفور وأبي مخنف لوط بن يحي وغيرهم من الكذابين المارقين ليطمسوا بها حقائق الإسلام ويمزقوا بين صفوف المسلمين.