واذا كان معظم الشيعة الامامية ومعظم شيعة الامام العسكري قد رفضوا التصديق بدعوى فريق صغير منهم بوجود ولد له في السر هو الامام من بعده وانه المهدي المنتظر ، ورفضوا القبول بحكاياتهم الغريبة والغالية والمتناقضة التي تتحدث مرة عن ولادته بصورة إعجازية بحيث لم تعرف أمه بالحمل به حتى ساعة الولادة ولم يكن عليها أي أثر للحمل ، وان الملائكة او الطيور قد خطفته فورا ولم يعثر على أثر له بعد ذلك ، وتتحدث مرة اخرى عن رؤيته في حياة أبيه وقيامه بالصلاة على جثمانه واستقباله للوفود في سر من رأى على مقربة من الخليفة العباسي المعتمد الذي يقال انه كان يبحث عنه ويحاول قتله.. اذا كان معظم الشيعة الامامية فضلا عن عامة المسلمين قد رفضوا التصديق بتلك القصة المشكوك فيها لعدم توفر الأدلة الشرعية الكافية والحجج العلمية القاطعة في ذلك الزمان ، فماذا يمنع شيعة أهل البيت والمحبين لهم من البحث والتحقيق ومواصلة التفكير والنظر والاجتهاد في هذه القضية التي فرقت بين الاثني عشرية وعامة الشيعة والمسلمين ,أدت الى خروج الاثني عشرية من مسرح التاريخ قرونا طويلة بعد التزامهم بانتظار الامام الغائب وتحريمهم العمل السياسي واقامة الدولة الاسلامية في عصر الغيبة الا مع حضور الامام المعصوم .وذلك قبل ان يتوصل العلماء المجددون الى نظرية ولاية الفقيه او الشورى ويقوموا بثورة عظمى سمحت لهم بالاجتهاد وتولي الفقيه العادل.