فهرس الكتاب
ثم ذكر الشيخ السفاريني (رحمه الله) خمس فوائد ، تكلم على كل واحدة منها ، الاولى في حليته وصفته ، والثانية في سيرته ، والثالثة في علامات ظهوره ، والرابعة في الاشارة إلى بعض الفتن الواقعة قبل خروجه ، والخامسة في مولده وبيعته ومدة ملكه ومتعلقات ذلك ، ثم قال بعد الانتهاء من الكلام على الفوائد الخمس: «قد كثرت الاقوال في المهدي ، حتى قيل لا مهدي إلاّ عيسى ، والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى ، وأنه يخرج قبل نزول عيسى (عليه السلام) ، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عُدَّ من معتقداتهم» ثم ذكر بعض الاثار والاحاديث في خروج المهدي ، وأسماء بعض الصحابة الذين رووها ، ثم قال: «وقد روي عما ( [3] ) ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم رضي اللّه عنهم روايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي ، فالايمان بخروج المهدي واجب ، كما هو مقرر عند أهل العلم، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة» .
وقال الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي المتوفى سنة ست وعشرين وثلاثمئة والف ، في كتابه صيانة الانسان عن وسوسة الشيخ دحلان: «وبعد انقراض قرن الصحابة أتى أمته ما يوعدون من الحوادث والبدع ، وكلما أحدثت بدعة رفع مثلها من السنة ، ولكن في قرن التابعين وأتباع التابعين لم تظهر البدع ظهورًا فاشيًا ، وأما بعد قرن أتباع التابعين فقد تغيرت الاحوال تغيرًا فاحشًا ، وغلبت البدع ، وصارت السنة غريبة ، واتخذ الناس البدعة سنة والسنة بدعة ، ولا تزال السنة في المستقبل غريبة إلاّ ما استثني من زمان المهدي (رضي الله عنه) ، وعيسى (عليه السلام) إلى أن تقوم الساعة على شرار الناس» .