الصفحة 107 من 482

ومن هنا تتكون قاعدة نقاء الفكر الإسلامي وإصلاحه المبني على ذات الأساس الذي أثمر الحضارة التي قادها الصديق والفاروق ومن جاء بعدهم من السلف الصالح - رضي الله عنهم - وكل كتاب أو مقال أو خطاب أو صحيفة أو مجلة أو مسلسل أو فضائية أو طائفة أو جماعة أو حزب أو غير ذلك؛ ينال من أحد من أصحاب رسول الله ج ويطعن فيهم تحت أي مسمى كان؛ إنما هو معول هدم ودمار في حصن الأمة، وكل من يقبل النظر في ما ينفثه هؤلاء من السحر والوهم إنما هو معاون لذلك المخرب ومشارك له في غش الأمة وخداعها وتمزيق هويتها، وكل من يسكت عنه إنما هو أخرس عن الحق ومضيع للأمانة وخائن للثغرة التي هو عليها، وبائع لدينه مُسَوِّقٌ لأحقاد أعداء الصحابة الرافضين للكتاب والسنة وخلافة النبوة، وعلى هدي هذه القاعدة يمكن كل مسلم أن يعرف الحق من الباطل والعسل من البصل والعلم من الجهل؛ بالنظر إلى الصحابة وموقعهم من فكر الكاتب واعتقاده، فإن هو أنصف وقال بالحق فبها وأنعم، وقد نوافقه فيما سوى ذلك أو نخالفه ولكن لا يخرج ذلك عن الرأي والرأي الآخر المعتبر المقدر، أما أن يطعن بعقلاء البشر وحكماء الناس وإخوان الأنبياء؛ ونعتقد فيه الموضوعية أو الأمانة أو العلمية فهذا ما لا يوافق العقل ولا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت