فهرس الكتاب
وبظلال هذه القاعدة العلمية تنتفي الحاجة إلى تجريد الأقلام والألسن وشغل المؤمنين وتضييع أوقاتهم بالرد على شبهات الرافضة وبغيهم، إذ أن العلامة واضحة في كشف زيفهم فكل من في قلبه غِلٌّ على أحد من الصحابة وأمهات المؤمنين أو الصحيحين أو على أحد من الفاتحين أو المحدثين إنما هو امتداد للمرتدين والزنادقة والمنافقين الذين حاربوا رسول الله ج يعملون على نسف الحقيقة بالباطل والبهتان والتهم والشبهات، فالرد العلمي على هذه الحالة يتمثل في إلغاء هذا الصنف من دائرة الاهتمام بإصلاحه لفساد نياته المبنية على تكذيب الكتاب والسنة ورفضهما عمدًا مع سبق الإصرار، وتكذيب واقع الصحابة الحضاري الفريد الذي سطروه شامخًا في كل مفاصل الحياة.
فإذا فعلنا هذا نكون عملنا بوصايا السلف الصالح القائلة: أميتوا الباطل بعدم ذكره، وحفظنا أوقاتنا وسخرناها فيما ينفع في جوانب الحياة الأخرى، واحترسنا من مكر الرافضة القائم على قاعدة اكذب اكذب حتى يصدقك الناس، ولم نجعل من كتبنا وأقلامنا وندواتنا وخطبنا ومجالسنا مطايا لنشر أباطيلهم باسم الرد عليها ومعالجتها؛ والله المستعان وهو الهادي إلى سواء السبيل. قال تعالى: { وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا } (الإسراء:19) .
الفصل الثاني
بعض بهتان أعداء الصحابة على خليفةرسول اللهج
وأنكارهم لخصائصه
المبحث الأول
بعض بهتان أعداء الصحابة على خليفة رسول الله ج
أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في الغار
تمهيد