الصفحة 109 من 482

من فضل الله تعالى على الأمة المسلمة، أنّها كانت ولا زالت تبعًا للخلافة الراشدة في كل ما قامت به من إثبات الإمامة لأهلها وبحسب ما أجمع عليه المهاجرون والأنصار - رضي الله عنهم - وعلى الترتيب الذي كان واقعًا في حياتهم، المتمثل في تقديم أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - على من سواه من الصحابة - رضي الله عنهم - ثم تقديم عمر الفاروق - رضي الله عنه - ثم تقديم عثمان ذي النورين - رضي الله عنه - ، ثم تقديم أبي الحسن علي - رضي الله عنه - ، وكل ذلك كان على هدي ما لديهم من علم، ومن إشارات جاءت تلميحًا وتصريحًا، وكما تجلت في كتاب الموقف من خصائص وخلافة أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - التي تأكد فيها أن كل من يريد العبث بإجماع المهاجرين والأنصار إنما هو امتداد لرسالة مسيلمة الكذاب وجنده المرتدين والمشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت