فهرس الكتاب
ـ لعتقه من الموت: عن موسى بن طلحة قال: قلت لأبي طلحة، لم سُمي أبو بكر - رضي الله عنه - عتيقًا؟ قال: كانت أمّه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ثم قالت: اللهم إنّ هذا عتيق من الموت فَهَبْهُ لي [1] وقيل: كانت أمّ أبي بكر لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت فقالت: اللهم إنّ هذا عتيقك من الموت فهبه لي [2] وقال موسى بن طلحة: قيل إنه اسم سمته به أمه [3] وأمّا ابن إسحاق فقال: أبو قحافة أي والد خليفة رسول الله كان اسمه عتيقًا لكن ابن إسحاق ينفرد بهذه الرواية ولم يذكر ذلك غيره، ولا يوجد في سيرة أبي بكر - رضي الله عنه - ما يؤيد هذه الرواية. وعن مغيرة بن زياد قال: أرسلت إلى ابن أبي مُليكة أسأله عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ما كان اسمه؟ قال فأتيته فسألته. فقال: كان اسمه عبد الله بن عثمان وإنما كان عتيق كذا وكذا يعني لقبًا.
ـ لإعتاقه المستضعفين
وروي إنما سمي بعتيق لعتقه للرقيق ولا سيما المستضعفين في عصر كان الرق خُلقًا من أخلاقه والطبقية صفة من صفاته يتباهى بها الناس ويتفاخرون، عن علي ابن محمد قال: إنهم أجمعوا على أن اسم أبي بكر - رضي الله عنه - عبد الله وأنه إنما قيل له عتيق عن عتقه - رضي الله عنه - [4] وهذا يقود إلى الحديث عمّا قام به خليفة رسول الله من دور رائد وسابق في هذا الباب الإيماني الإنساني الحضاري، الذي يجب أن يُسمى من يتصف به المعتق لما فيه من الشمائل والسجايا التي توافق هذا الخلق السامي والمعدن النبيل الذي يواجه العبودية ويرفض الرق وذل الإنسان لأخيه الإنسان.
(1) عساكر: تاريخ دمشق، 30/21.
(2) ابن الجوزي: صفة الصفوة، 1/ 123.
(3) ينظر ابن حجر: الإصابة، 4/ 145.
(4) الطبري: تاريخ، 2/350.