الصفحة 49 من 482

أكبر أبنائها هو أمير المؤمنين الشجاع العالم الفصيح الزاهد العابد عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - أسلمت قديمًا قيل بعد سبعة عشر نفسًا، سمّاها رسول الله بذات النطاقين لأنها هيأت له ومعها أختها الصغيرة الطاهرة أم المؤمنين عائشة ل لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به فلم تجد شيئًا، فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة واتخذت النصف الآخر منطقًا تمنطقت به. وروي أنه قال لها النبي ج: ( أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ) [1] ثم هاجرت بعد ذلك، وتوفيت في المدينة أوائل سنة أربع وسبعين رضي الله عنها وأرضاها [2] .

ـ ومحمد بن أبي بكر: وأمه أسماء بنت عميس بن معبد الخثعمية ل وكان يكنى أبا القاسم، وكان من فتيان قريش، وكان ممن لبّست عليه حركة الزندقة السبئية، إلا أن ابن أبي بكر تدارك نفسه بالتوبة قبيل غدر الزنادقة بالشهيد عثمان - رضي الله عنه - فلم يشارك بشيء من دماء عثمان - رضي الله عنه - وإن كان تحرك معهم بعد أن غرروا به بإفكهم وبهتانهم وأباطيلهم في بداية مؤامرتهم القذرة،وكان علي - رضي الله عنه - يثني عليه ويفضله وكانت له عبادة واجتهاد [3] وقتل محمد في مصر فتولت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تربية ولده القاسم فنشأ في حجرها فكان من أنبل أهل عصره وأعلمهم وكان فاضلًا فقيهًا. وتوفي بقديد [4] سنة 108هـ.

(1) تاريخ دمشق، 40/239. المزي: تهذيب الكمال، كتاب ا لنساء، باب الألف، 5/124.

(2) ابن حجر: الإصابة،4/13. الطنطاوي: أبو بكر الصديق، 261.

(3) البلاذري: الشيخان، 104.

(4) قديد: اسم موضع قرب مكة ينسب غليه بعض الأعلام بنسبة القديدي. ياقوت: معجم البلدان، 7/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت