الصفحة 48 من 482

ـ عبد الله هو أكبر أولاد خليفة رسول الله الذكور. وهو صاحب الدور الرائد في يوم الهجرة عندما كان رسول الله ج وخليفته متواريين في الغار [1] وكان غلامًا شابًا فطنًا وكان يأتيهما بأخبار قريش وما يأتمرون به ضد رسول الله ج وخليفته - رضي الله عنه - وكان يبيت عندهما ويخرج من السَحر فيصبح مع قريش، ولما رجع الدليل عبد الله بن أريقط الدئلي من المدينة بعد أن أوصل رسول الله ج وصاحبه - رضي الله عنه - أخبر عبد الله بوصولهما إلى المدينة سالمين فخرج بعيال أبي بكر وبصحبتهم طلحة بن عبيد الله حتى قدموا المدينة، وشهد فتح مكة وحنينًا والطائف مع النبي ج وجرح بالطائف، فاندمل جرحه ثم انتقض عليه فمات في خلافة خليفة رسول الله ج في شوال سنة (11) للهجرة ودفن بعد الظهر وصلى عليه أبوه - رضي الله عنه - ونزل في قبره أخوه عبد الرحمن وعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم، ويعد من شهداء الطائف، وكانت وفاته بعد وفاة رسول الله ج بأربعين ليلة، وترك زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو العدوية أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكانت امرأة لها هيئة وجمال وتمام وكمال وجزالة في عقلها ومنظرها ورأيها [2] .

ـ أسماء ذات النطاقين بنت أبي بكر - رضي الله عنه - أمها قتيلة وهي شقيقة عبد الله بن أبي بكر وهي أكبر بنات خليفة رسول الله كما أن عبد الله أكبر أولاده، ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وتزوجها الزبير بن العوام - رضي الله عنه - ابن عمة النبي ج صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها.

(1) البلاذري، الشيخان: 102.

(2) ابن حجر: الإصابة، 4/25. الطنطاوي: أبو بكر، 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت