فهرس الكتاب
وعاش عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما حتى فاوض معاوية - رضي الله عنه - الناس على بيعة ابنه يزيد خشية على الأمة من الفتنة وانفراط الصف فكان عبد الرحمن - رضي الله عنه - من أكبر أربعة معارضين لتلك البيعة فعاملهم معاوية - رضي الله عنه - بلطفه وحلمه المعهود ولم يجبر أحدًا من الناس على بيعة يزيد من بعده، ولم يعش عبد الرحمن حتى يشهد تلك البيعة التي كان يعارضها وكان يقول: لا أبيع ديني بدنياي. وكان رجلًا صالحًا لم يجرب عليه كذب قط وكانت فيه دعابة [1] ولطف وأدب جم، وخرج إلى مكة قبل أن تتم البيعة ليزيد، فتوفي فجأة سنة (53) بموضع على عشرة أميال من مكة، ويقال إنه مات في نومة نامها - رضي الله عنه - وولد عبد الرحمن: محمدًا، وعبد الله، وحفصة، فأما محمد بن عبد الرحمن فولد عبد الله بن محمد وله عقب يقال لهم: آل أبي عتيق من بين ولد أبي بكر، وذلك أن عدة من ولد أبي بكر تفاضلوا، فقال أحدهم: أنا ابن الصديق، وقال الآخر: أنا ابن ثاني اثنين، وقال محمد: أنا ابن عتيق، فنسب إلى ذلك هو وولده إلى اليوم [2] .
ـ عبد الله وأسماء ذات النطاقين: وأمهما قتيلة بنت عبد العزى من بني عامر بن لؤي.
(1) الطنطاوي: أبو بكر الصديق، 257.
(2) البلاذري: الشيخان، 91. ابن كثير البداية والنهاية: 6/346. الطنطاوي: 258 ،259.