الصفحة 67 من 482

... وعن فُرات بن السائب، قَال: قلت لمَيْمُون بن مهْران: أَبو بكر وعمر أفضل أم علي؟ قَال: فارتعد حتى سقطت عصاه من يده، ثم قال: ما كنت أرى أن أعيش إلى زمان يُعْدَل بينهما، هما رأس الإسلام، ورأس الجماعة، قَال: فقلت له: أبُو بكر كان أوّل إيمانًا بالنبي ج أو علي؟ قَال: والله لقد آمن أبُو بكر بالنبي ج زمان بحيرا الراهب، واختلف فيما بينه وبين خديجة حتى أنكحها إيّاه، وذلك كله قبل أن يولد علي بن أبي طالب. وعَن ابن عباس رضي الله عنهما. قَال: قَال رسول الله ج: (ما كَلمْتُ في الإسلام أحدًا إلاّ أبَى علي وراجعني الكلام إلاّ ابن أبي قُحَافة فإنّي لم أكلّمْه في شيءٍ إلاّ قَبِلَهُ واستقام عليه) [1] وعن حَبَّة [2] العُرني [3] عن علي قال: لما أسلم أبو بكر الصدًّيق أظهر إسلامه، ودعا إلى الله وإلى رسولِه [4] وقال محمد بن الحنفية: (كان أفضلهم إسلامًا حين أسلم، فلم يزل كذلك حتى قبضه الله) [5] قال حسان - رضي الله عنه -:

عاش حميدًا لأمر الله متبعًا ... بأمر صاحبه الماضي وما انتقلا [6] .

(1) تاريخ دمشق، 30/ 44. عمرو بن مرة، عن إبراهيم قال: أول من صلى مع النبي ج أبو بكر. الشيخان: 27.

(2) حبة بفتح أوله ثم موحدة ثقيلة، تقريب التهذيب (1081) .

(3) انظر ترجمته في تهذيب الكمال 4/105 والعرني بضم المهملة وفتح الراء بعده نون ، تقريب التهذيب.

(4) ابن عساكر: تاريخ دمشق، 30/46.

(5) ابن عساكر: تاريخ دمشق، 30/46.

(6) ابن كثير: السيرة، 1/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت