الصفحة 71 من 482

وأن هذا الصنف لا يوقفه قول الله تعالى عن خليفة رسوله: (( ثاني اثنين ) )مع يقينهم أن هذا النص لم يستثن أن خليفة رسوله ليس بـ (( ثاني اثنين ) )في سبقه إلى الإسلام!! أو في أي موقف من المواقف المباركة الأخرى!! فهل تلعثم خليفة رسول الله أمام أي معضل ولم يثبت أنه ثاني اثنين طوال سيرته العطرة ؟! فمن هذا الذي أجاب رسول الله ج دون تلعثم أو تردد وشهد شهادة الحق معلنًا بها أمام جبروت الطاغوت؟ ومعلنًا بصلاته وقرآنه واتباع رسوله ج مجاهدًا بين يديه لم يفارقه في سفر ولا حضر؟ فمن كان معه في الغار والهجرة ومن حسم السقيفة وأسس وحدة الأمة بعد وفاة نبيها؟ ومن أنفذ جيش أسامة ليزلزل بإيمانه عروش القياصرة ومطاياهم في بلاد العرب؟ ومن سحق الردة المتمردة على الله ورسوله ج وعلى وحدة الأمة ونور عقيدتها بجاهليتها وحماقتها؟ ومن على وجه الأرض بجرأة خليفة رسول الله وحسن تدبيره عندما واجه طغيان فارس والروم في آن واحد؟ ومن وضع الرجال مواضعهم الصحيحة الحقة عندما أرسل خالدًا - رضي الله عنه - يزيل هيبة الفرس المجوس ويمحقها في قلوب حلفائها ممن لا زالت قلوبهم تحن إلى جاهليتها فتبغض سيف الله - رضي الله عنه - الذي أسهم في إطفاء نارهم التي يعبدونها من دون الله، ثم هتك أستارهم وكشف أسرارهم بنور الإسلام وعدله، وأنهم كانوا يستعبدون العباد ويستبيحون البلاد ببغيهم وطغيانهم؟! ومن فرّ من أمام جنده قيصر الروم لمجرد أن توجهوا إلى الشام ؟! لكي يودع بعدها سوريا وداعًا لا رجعة بعده؟! من فعل كل هذا وغيره الكثير الكثير سوى خليفة رسول الله أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ؟! فكم هي بلهاء وحمقاء وظالمة وزائفة الأقلام التي تتعثر وتتلعثم وتقفز عن الحق أمام عقبات وهمهمات الرافضين لإنجازاته الشامخة ونجاحاته الباهرة؛ التي مهدت كل الطرق أمام مسيرة أمة محمد ج لكي لا تخمد جذوتها ولا تقف انطلاقتها طالما هي تحت ظلال رايات خليفة رسول الله التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت