الصفحة 73 من 482

وعلى هدي هذه الحقائق وغيرها فإن صقل ولاء أهل السنة لعقيدتهم يجب أن ينتظم ويبنى على حقائق لا وهمَ فيها ولا تلبيس ولا عبث ولا تردد؛ إذ أن ذلك التلبيس والوهم والتردد كلف أهل السنة الثمن الباهظ سابقًا كما هو في هذا العصر، فحتى متى وأهل السنة يدفعون الثمن من كرامتهم ومن دمائهم ومن حريتهم وأمنهم ومن وحدتهم وتلاحم أخوتهم؟! وإلى متى يعبث بهويتهم الرافضون للسنة النبوية وإجماع السلف الصالح والمبغضون لأصحاب النبي ج وورثته وحملة راياته؟!! من المسؤول عن تمدد الفكر الرافضي السرطاني الهدام في جسم الأمة بعد أن كان عدمًا، أليس من اغتال الفاروق عمر - رضي الله عنه - في محرابه هو أول من أسس لفكر الرافضة الدموي ضد المسلمين؟ أليس ابن سبأ اليهودي قاتل ذي النورين عثمان زوج ابنتي النبي ج هو أول من أصّل فكر الرافضة ووضع لهم أباطيل الوصية والإمامة والتقية ودانوا بها إلى اليوم؟ أليس برود الكثير من أهل السنة في انتمائهم لهويتهم هو المشجع الأكبر لتمدد الرافضة بين ظهراني الأمة يعيثون في عقيدتها ووحدتها ودمائها؟ ألا تجد أهل السنة يبايعونهم ويزاوجونهم وهم يعلمون أنهم يشكون في قرآنهم وفي نبيهم ويكفّرون أصحابه ويبغضون لغته ويحقدون على كل ما هو عربي؟ ويعملون كل ما في وسعهم لتمزيق الأمة وطمس موروثها ومسح هويتها وإبطال سنة نبيها ج؟ أولئك الذين تجد أحدهم لا ينبس بشيء أمام فعل أو قول أو فتاوى أي زنديق ينفث أحقاده على سنة النبي ج وأهلها بل إن هؤلاء الرعاع أمام كل ما يأتيهم من سدنة آل بيوت المكر والدس والأحقاد والفتن ونشر الكراهية والبغض لأهل السنة؛ إنما هم سمع وطاعة وإيمان ويقين حتى لو كان ما يأتيهم مناف للعقل وللحق، فضلًا عن الدين والأمانة والصدق والموضوعية، كما فعلوا بتدمير حوالي (( مائتي ) )مسجد للمسلمين في العراق خلال يومين من شهر صفر 1427هـ بل يتلقون ذلك ببلاهة عميقة وينفذون ذلك بأحقاد دفينة وتسليم مطلق لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت