الصفحة 74 من 482

يقبل نقاشًا أو ترددًا، بينما يرد أحدهم قول الله وقول رسوله جوإجماع السلف بصلافة وحماقة تنبئ كل عاقل بأن كل من ينال من أي صحابي ولا سيما ممن فقؤوا عيون الردة وسملوا عيون الفتنة الرافضية السبئية وألجموا دعاتها، بنور الحق وسلطان العدل وقوة السيف: أبو موسى الأشعري والمغيرة ومعاوية وعمرو والنعمان وإخوانهم - رضي الله عنهم - كل من ينال من أي من هؤلاء إنما هو زنديق يظهر الإسلام ويُبطن السبئية وأخواتها ويرفض القرآن والسنة، وأن كل من لا يحذر منهم ويفصح عن موقفه تجاه مكرهم وكيدهم بأهل السنة؛ إنما هو ثغرة وعورة في حصن الأمة وبلاء وشرّ على أهل السنة، يُلبّس عليهم دينهم ويعين عدوهم على هدم عقيدتهم، ولا يعذر أحد بالجهل بهم بعد أن رأى ما يفعلونه وقرأ ما فعلوه بالأمة وتحالفاتهم مع أعدائها ولا يعذر أحد بالصمت عنهم، وكل من يعرفهم ويسكت عنهم إنما هو شيطان أخرس، فلا عقل ولا دين ولا حكمة إلا في فضحهم والتحذير من مكرهم وكيدهم وحقدهم واستنفار الأمة لمواجهة بغيهم وغدرهم، وكما قال بعض السلف العارفين: (( لا يَحِلُّ وَاَللَّهِ أَنْ يُحْسنَ الظَّنَّ بِمَنْ تَرْفّضّ وَلَا بِمَنْ يُخَالِفُ الشَّرْعَ فِي حَالٍ ) ) [1] وعلى هذا فكل من لايسهم بمجاهدة باطلهم بما يتاح ويستطاع فإنه فاقد للحكمة أو الغيرة والحمية، مفرط بالسنة مهادن للردة، والعاقل من اتعظ بغيره ولم يكن عظة للآخرين.

المبحثالثالث

صفاته الخَلقية والخُلقية

صفاتهالبدنيةوخضابه

(1) قاله ابن هبيرة الوزير الحنبلي الحكيم العارف:ينظرابن مفلح المقدسي الحنبلي: الآداب الشرعية والمنح المرعية، فصل في حسن الظن بأهل الدين، 1/53. دار الوفاء، مصر ( ط،1) 1999م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت