الصفحة 76 من 482

عن أنس - رضي الله عنه - أن أبا بكر - رضي الله عنه - خضب بالحناء والكتم، وأنه خضب لحيته بالحناء والكتم [1] . وعن أبي عون عن رجل من بني أسد قال: رأيت أبا بكر - رضي الله عنه - في غزوة ذات السلاسل وكأن لحيته لهب العرفج على ناقة له أدمًا أبيض خفيفًا. عن قيس قال: قال معاوية - رضي الله عنه -: دخلت مع أبي على أبي بكر - رضي الله عنه - فرأيت أسماء قائمة على رأسه بيضاء ورأيت أبا بكر - رضي الله عنه - أبيض نحيفًا فحملني وأبي على فرسين ثم عرضنا عليه وأجازنا [2] .

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وكان جليسًا لهم كان أبيض الرأس واللحية فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرها فقال له القوم: هذا أحسن فقال: إن أمي عائشة أرسلت إلي البارحة جاريتها نخيلة فأقسمت علي لأصبغن وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ.

وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال سمعت الطاهرة عائشة - رضي الله عنه - عنها وذُكرَ عندها رجل يخضب بالحناء فقالت: إنْ يخضب فقد خضب أبو بكر - رضي الله عنه - قبله بالحناء. قال القاسم: لو عَلمتْ أن رسول الله ج خضب لبدَأت برسول الله ج فذكرته.

وسئل أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أخضب رسول الله ج ؟ فقال لم يَشِنْهُ الشيبُ، ولكن خضب أبو بكر - رضي الله عنه - بالحناء وخضب عمر - رضي الله عنه - بالحناء. وعنه - رضي الله عنه - قال: خضب أبو بكر بالحناء والكتم. وعن ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه -:بأي شيء كان يختضب أبو بكر؟ قال: بالحناء والكتم. قال: قلت: فعمر؟ قال: بالحناء، قال: قلت فالنبي ج؟ قال: لم يدرك ذاك.

(1) الطبراني: المعجم الكبير 1/ 56. وعن أحكام صبغ شعر اللحية والرأس ينظر: ابن القيم، زاد المعاد، 3/ 373.

(2) ابن الجوزي: الصفوة: 1/123. ابن سعد: الطبقات، 3/191. المتقي الهندي: كنز العمال، ح (17328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت