فهرس الكتاب
فالموقف من هذه النصوص الصحيحة، فيه الكثير من العبر والدروس، منها إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخاطب أهله بهذه الصراحة وهذا الوضوح، منذرًا ومحذرًا لذريته وأعمامه وأقاربه وعشيرته، فكيف بمن لا نسب له مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا قرابة، فلا شك أن الإنذار له سيكون أشد تأكيدًا وأكثر وضوحًا، ومن جانب آخر فإنّ الأمر فيه من السعة التي تبين عدل الإسلام، وكرم الحق - عز وجل - على عباده المؤمنين، بأن الباب مفتوح للمتنافسين في خدمة دينهم ونصرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، وأن أقربهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم المتقون ومن يقوم بأعمال التقوى التي توصله إلى رضاء الله تعالى ورضا رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولعل موقف النبي من زوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فيه ما يوضح معنى الولاية والقرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .