فهرس الكتاب
فهذا حال الطاهرة العادلة العالمة في من يحبهم النّبي - صلى الله عليه وسلم - فحين سئلت عبرت عما في ضميرها من سمو وأمانة، فأكدت أنها تحب ما يحبه النّبي - صلى الله عليه وسلم - وتبرأ مما يبرأ منه النّبي - صلى الله عليه وسلم - وما ذلك إلا لشدة حبها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينت عن رأيها بكل صدق وأمانة، كيف لا وهي العالمة بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لايُؤْمِنُأَحَدُكُمْحَتَّىيَكُونَهَوَاهُتَبَعًالِمَاجِئْتُبِهِ" [1] .
وحين سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الناس أحبّ إليك ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: ( عائشة ) [2] دون أي تردد يتيح مجالًا للمخذولين للتشويش والتشكيك بمكانة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولهذا فإنّ كل من يتعرض لها رضي الله عنها إنما هو مفضوح مقبوح، خارج أمة النّبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك أنه يُكذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرد قوله الصحيح، ويبغض ما يحب! ويكذب القرآن الذي حذر من يطعن بها في قوله تعالى: { يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِأَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (النور:17) فمن يطعن بأم المؤمنين عائشة ليس من المؤمنين بنص الكتاب!.
(1) السيوطي: الجامع الكبير، ح (1430) البغوي: شرح السنة، 1/35.الأربعين النووية: (21) وقالالنووي: هذاحديثصحيحرويناهفيكتابالحجةبإسنادصحيح، قال الألباني: في ظلال الجنة ح (15) ضعيف ورجاله ثقات غير نعيم بن حماد.
(2) صحيح البخاري: ح (3389) .