الصفحة 124 من 563

ولما كان أعداء الصحابة يدينون بالطعن بها رضي الله عنها كان نصيبهم الخذلان والولوغ في تزييف الشرع الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل ما يدينون به من استباحة المتعة التي أفقدتهم روح الزواج الشرعي وخلطت حابلهم بنابلهم، وأفسدت عليهم ما في الصلات الزوجية من الوفاء والثقة، مثلما حرمتهم طهر العلاقة الزوجية ونقاءها القائم على الرحمة والمودة، وذلك الخذلان الذي جلبوه على أنفسهم بسبب إصرارهم على حرب الصالحين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرب الكتاب والسنة،ولما تستروا بحب آل البيت وأنهم ينتصرون لهم ضد أمّهم عائشة رضي الله عنها، كذبتهم السنّة الصحيحة وتبين أنّ آل البيت الأزواج والذرية والآل جميعًا، يحب بعضهم بعضًا ويفخر بعضهم بنشر فضائل البعض الآخر، كما كانت عائشة رضي الله عنها تنشر فضائل علي وفاطمة وأولادهما - رضي الله عنهم - حبًا لهم واعتزازًا بهم، وبما يسقط كل دعاوى الموتورين الحاقدين من أعداء الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم -: قالت أمّ المؤمنينعائشة رضي الله عنها: ( خرجالنبي - صلى الله عليه وسلم - غداةوعليهمرطمرحلمنشعرأسود،فجاءالحسنبنعليفأدخله - صلى الله عليه وسلم - ،ثمجاءالحسين - رضي الله عنه - فدخلمعه،ثمجاءتفاطمة رضي الله عنها،فأدخلهاثمجاءعلي - رضي الله عنهم - فأدخله،ثمقال: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } (الأحزاب: من الآية33) [1] .

(1) صحيح مسلم: فضائل أهل البيت، (2424 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت