الصفحة 127 من 563

وفي صحيح الترمذي أنها لم تدخل الكساء كما سيتضح بعد قليل.

ولعل اللافت الأول في هذا النص: ما قالته أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها حين بلغها مقتل الحسين - رضي الله عنه - على أيدي أهل الكوفة الغادرين، الذين غرروا به - رضي الله عنه - وعاهدوه على النصرة والطاعة! حتى إذا خرج إليهم خذلوه - رضي الله عنه - ! ثم خرجوا مع من خرج عليه فأسهموا في قتله - رضي الله عنه - ! في معركة غير متكافئة، لكنهم بمكرهم وكيدهم للأمة بعد أن قتلوا الحسين - رضي الله عنه - جعلوا من دمه الطاهر ورقة وسلعة يزاودون بها على أمة الحسين المكلومة بمصابه، أمة الكتاب والسنة، وكما هو شأنهم في هذا العصر، حيث يختطفون بعض قضايا الأمة المصيرية، ببعض الوسائل الرخيصة، مثل اختراق عقليات أو جيوب بعض القيادات التي لا تمتلك ثوابت العقيدة، أو بالخطابات التي تقوم على عكس ما تفعل، وأحيانًا تكون مقرونة ببعض الفتات، أو المواقف التي تستهوي وتستغوي من لا يبالي إن كان يسير على منهج عمر الفاروق - رضي الله عنه - أو على منهج أبي لؤلؤة المجوسي، من أمثال زعمهم بمعاداة المعتدين على بلاد المسلمين، فإعلام وخطابات ومنشورات أعداء الصحابة مستنفرة ضد هؤلاء، حتى إذا سمعهم من لا خبرة له بوسائلهم الباطنية، ظنّ أنّ ما يقولونه لا يبعد عن الحقيقة، وربما قاس ذلك على إعلام وخطابات بعض المحسوبين على أمّة السنّة، فيجد البون شاسعًا، فإعلام أعداء الصحابة يتحدى ويعلن بالويل والثبور للمعتدين، لكن كل ذلك جعجة لا يرى لها المتابع طحنًا! بل كلما ارتفعت خطاباتهم على العلن؛ تكون دليلًا على توافق أحوالهم ومخططاتهم في السر، ضد أمة الكتاب والسنة، وهذا مشاهد ومعلن لكل متابع حصيف، لا ينكره إلا من طمس الجهل أو الهوى على بصيرته، أو أسقط موازين العقيدة الصحيحة من حساباته!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت