الصفحة 128 من 563

الأمر الثاني: لعن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها لأهل العراق أي أهل الكوفة! أولئك الذين غدروا بالحسين - رضي الله عنه - ليذلوه فيذلوا به الأمّة! ودعاؤها عليهم بالقتل، فلا غرابة أن تجمع عليهم في دعائها اللعن والقتل لعظيم جريمتهم وكبير إثمهم، ولا غرابة في ذلك الموقف الصارم من أم المؤمنين رضي الله عنها، وهي بقية أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخاصته؛ الحكيمة العاقلة رضي الله عنها، لما للحسين - رضي الله عنه - من مكانة في قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقلوب أمهاته أمّهات المؤمنين رضي الله عنهن، وأمته أمّة الكتاب والسنة، ولكن الغرابة في أن ترى القتلة الذين يُحرفون الكتاب ويحاربون السنة هم الذين يزعمون البكاء على الحسين - رضي الله عنه - وعامة أمّة السنّة مغرورة بما يرون ويسمعون، ولمدة قرون متوالية، ولعل هذا من أغرب ما حصل في تاريخ البشرية على الإطلاق!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت