فهرس الكتاب
أما القول بأنّ أهل الكساء - رضي الله عنهم - معصومون كما يروّج ذلك أعداء الصحابة، الذين جعلوا من قضية العصمة المزعومة عقيدةبنوا على أساسهاالفتاوىالتيتبيحأموالالمسلمينودماءهم،وجوازأووجوبمقاتلتهموالخروجعليهم! في مثل فتوىابنبابويهالقمي التي تكفر من لا يقول بعصمة أهل الكساء، قال: (مننفىالعصمةفيشيءمنأحوالهمفقدجهلهم!ومنجهلهمفهوكافر!) [1] وهذا قول فاسد وفتوى بلا دليل، فإذا كان معنى أية التطهير عصمة أهل الكساء - رضي الله عنهم - وهم لا ذكر لهم فيها، كما هو في ظاهر الآية وما قبلها وما بعدها، فكيف لا يكون نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - معصومات؟! وهنّ اللواتي تخاطبهن الآية وحدهنّ رضي الله عنهن؟ وكما هو في ما قبلها وما بعدها، وهذا يفرض على أعداء الصحابة: إمّا أن يقولوا بعصمة أمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ؛ وعصمة بنات النّبي - صلى الله عليه وسلم - الأخريات ولا سيما زوجتي الشهيد - رضي الله عنه - عثمان الأُموي رقيّة وأم كلثوم؛ وأختهن زينب الكبرى رضي الله عنها زوجة أبي العاص بن الربيع الأُموي - رضي الله عنه - وكذلك أولاد الحسن بن علي - رضي الله عنهم - فلماذا لا تشملهم العصمة كما شملت أولاد الحسين بزعمهم؟! أو أن يبحثوا عن دليل في مصحف آخر يُثبت ما يزعمون، أما في المصحف الذي فيه آية التطهير فلا حظ لدعواهم هذه فيه مطلقًا! فهي دعوة باطلة مردودة لا دليل عليها في هذا المصحف الذي چگ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? چ (فصلت:42) .
(1) ابن بابويه القمي: اعتقاداتالصدوق، 108.