الصفحة 15 من 563

أما الفصل الثاني: فجاء الحديث فيه عن بعض وسائل التشويه التي مارسها أعداء الصحابة في توجيه الأحاديث الصحيحة، وحرفها عن معانيها ومقاصدها الصحيحة، ومحاولة قصرها على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - للطعن بالصحابة الآخرين وتجريدهم من مناقبهم وفضائلهم، في مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي:"لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبّ الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ويحبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -"وتوضيح مناسبة هذه الفضيلة والمنقبة الكبرى، وذكر بعض من صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بمحبتهم، مثل أسامة بن زيد - رضي الله عنه - والأنصار - رضي الله عنهم - وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - والتنويه إلى أنّ الإسلام يؤكد على الحب في الله، وأن طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ترفع أهلها إلى آفاق قوله - عز وجل -: چ ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ چ (النساء:69) .

ثم الإشارة إلى بعض وسائل أعداء الصحابة الأخرى في صناعة الأحاديث المكذوبة والاستشهاد بها! بزعم بيان مناقب علي - رضي الله عنه - وكأنه بحاجة لمثل هذه الأباطيل ولا يكفيه ما في الصحيحين والسنن من شرف المناقب والفضائل التي نال بها رضا النبي - صلى الله عليه وسلم - وثناءه عليه ومحبة المسلمين وتبجيلهم له - رضي الله عنه - ولكن أولئك المغرضين يفعلون ذلك لا حبًا بعلي - رضي الله عنه - وإنما لكي يطعنوا بإخوانه الراشدين والصحابة المكرمين - رضي الله عنهم - ولنشر بعض الشبهات فيمثل حديث ردّ الشمس لعلي - رضي الله عنه - ، وقولهم الذي ينسبونه لعلي - رضي الله عنه -:"سلونيقبلأنتفقدوني، وحديث الطائر، وقولهم: لولاعليلهلكعمر رضي الله عنهما."

ثم طعنهم بدين أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - في مثل اتهامهم له بأنه يتعامل مع الجنّ وكأنّه ساحر - رضي الله عنه - وحاشاه، وزعمهم أن حاكم الجن شاوره - رضي الله عنه - وهو على المنبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت