فهرس الكتاب
ولما كان علي - رضي الله عنه - حريصًا على وحدة المسلمين، كان أول من أجاب إلى الصلح والاحتكام إلى المصحف في فتنة صفين، والبراءة من الذين يعملون بكل مكرهم وكيدهم على هدم السنة النبوية؛ ومن ثم تفرّغ - رضي الله عنه - لشيعة الفتنة الخوارج الذين قاتلوه بعد إبرام الصلح الذي أطفأ الفتنة ونشر الأمن بين المسلمين؛ فقتلهم في حروراء والنهروان وغيرهما وقال علي - رضي الله عنه - واصفًا من يزعمون أنهم شيعته! بعد أن علّم ونصح وشرح وخطب وضرب لهم الأمثال، قائلًا: ( قددارستكمالكتاب،وفاتحتكمالحجاج،وعرفتكمماأنكرتم،وسوغتكممامججتم،لوكانالأعمىيلحظ،أوالنائميستيقظ ) [1] ولكنهم لم يكونوا عميًا ولا نومًا، وإنما أعداء الصحابة باطنية يزعمون حبه ونصرته - رضي الله عنه - ويعملون بعكس ما يأمرهم به وينهاهم عنه، حتى شهد عليهم بهذه الشهادة أن الأعمى يبصر والنائم يستيقظ وأعداء الصحابة لن يغيروا ما هم عليه من الحقد والكراهية لأئمة أمّة الكتاب والسنة من الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم - !.
(1) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة،10/67.