فهرس الكتاب
فإذا اتضح هذا وتبينت خطورة أعداء الصحابة على الفكر والتاريخ الإسلامي وهوية الأمة ووحدتها وحاضرها ومستقبلها؛ فإن الموقف من خليفة رسول الله أبي بكر - رضي الله عنه - أوضح في كل شأن كما سبق وهو المنفق المعتق المجاهد في سبيل الله الراكع الساجد لله، أما قصة إنفاق علي - رضي الله عنه - خاتمًا وهو راكع التي يجترها المخالفون فهي قصة موضوعة من صناعة أهل الفتنة أعداء الصحابة، لم ترد بسند صحيح قط، ومما يدل على وضعها واختلاقها ما ثبت من فقر علي - رضي الله عنه - لا سيما عند نزول الآية فإنه كان فقيرًا لا يملك نصاب الزكاة، والآية في الذين يؤتون الزكاة، والزكاة مصطلح قرآني لا يطلق إلا على الفريضة المعروفة وعلي - رضي الله عنه - عند نزول الآية لم يكن ممن يؤتون الزكاة فكيف تصرف الآية إليه فضلًا عن تخصيصه بها دون سواه؟! ولكن كل ذلك من باب الحرب التي يشنها المخالفون على أركان الإسلام، ولا سيما الزكاة التي أبطلوها ووضعوا بدلًا عنها الخمس! مفترين بذلك على الله تعالى، كما هو في معتقدهم الفاسد الذي يتهمون فيه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكفر.