فهرس الكتاب
وأماكونهأوْلىبهممنأنفسهم،فلايثبتإلامنطرفه - صلى الله عليه وسلم - وكونهأوْلىبكلمؤمنمننفسهمنخصائصنبوّته - صلى الله عليه وسلم - ولوقُدّرأنهنصَّعلىخليفةمنبعده،لميكنذلكموجبًاأنيكونأوْلىبكلمؤمنمننفسه،كماأنهلايكونأُزواجهأُمهاتهم،لوأريدهذاالمعنىلقال: منكنتأولىبهمننفسهفعليأولىبه مننفسه،وهذالميقلهأحد،ولمينقلهأحدومعناهباطلقطعًالأنالنبي - صلى الله عليه وسلم - أولىبكلمؤمنمننفسهأمرثابتفيحياتهومماته،وخلافةعليّلوقدروجودهالمتكنإلابعدموته،لمتكنفيحياته،فلايجوزأنيكونعليّخليفةفيزمنه،فلايكونحينئذأولىبكلمؤمنمننفسه،بلولايكونمولىأحدمنالمؤمنينإذاأريدبهالخلافة،وهذاممايدلعلىأنهلميُرِدالخلافة،فإنكونهوليّكلمؤمنوصفثابتله - رضي الله عنه - فيحياةالنبي - صلى الله عليه وسلم - لميتأخّرحكمهإلىالموت،وأماالخلافةفلايصيرخليفةإلابعدالموت،فعلمأنهذاليسهذا،وإذاكانالنبي - صلى الله عليه وسلم - هوأولىبالمؤمنينمنأنفسهمفيحياتهوبعدمماتهإلىيومالقيامة،وإذااستخلفأحدًاعلىبعضالأمورفيحياته - صلى الله عليه وسلم - أوقُدّرأنهاستخلفأحدًاعلىبعضالأمورفيحياته،أوقُدّرأنهاستخلفأحدًابعدموته،وصارلهخليفةبنصأوإجماع،فهوأولىبتلكالخلافةوبكلالمؤمنينمنأنفسهم،فلايكونقطغيرهأولىبكلمؤمنمننفسه،لاسيمافي حياته. وأماكونعليّ - رضي الله عنه - مولىكلمؤمنفهووصفثابتلعليّفيحياةالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبعدمماته،وبعدمماتعليّ،فعليّاليوممولىكلمؤمن،وليساليوممتولّيًاعلىالناس،وكذلكسائرالمؤمنينبعضهمأولياءبعضأحياءًوأمواتًا [1] .
(1) مجموعمؤلفاتمحمدمالالله، 10/24. الشحود:المفصلفيالردعلىشبهاتأعداءالإسلام، 12/118.