فهرس الكتاب
ويحتملأيضاأنيكونالمرادبقوله:"فمنكنتمولاهفعليمولاه"أيمنكنتمحبوبًاعندهووليًالهعلىظاهريوباطني،فعليمولاهأيإنولاءهومحبتهمنظاهرهوباطنه،واجبكماأنولائيومحبتيعلىهذاالسبيلواجب،فيكونقدأوجبموالاتهعلىظاهرهوباطنه،ولسنانواليكلمنظهرمنهالإيمانعلىهذهالسبيلبلإنمانواليهمفيالظاهردونالباطن.
فإنقيل:فماوجهتخصيصهبهذاالقولوقدكانعندكمفيالصحابة - رضي الله عنهم - خلقعظيمظاهرهمكباطنهم؟قيللهيحتملأنيكونبلغهقادحفيه،أوثلبثالب،أوأُخبرأنقومًامنأهلالنفاقوالشراة - الخوارج -سيطعنونعليه،ويزعمونأنّهفارقالدينوحَكّمَفيأمراللهتعالىالآدميين،ويسقطونبذلكولايتهويزيلونولاءه - رضي الله عنه - فقال - صلى الله عليه وسلم - ذلكفيه،لينفيذلكعنه،فيوقتهوبعده،لأناللهتعالىلوعلمأنّعليًا - رضي الله عنه - سيفارقالدينبالتحكيمأوغيرهعلىماقرفبه،لميأمرنبيه - صلى الله عليه وسلم - أنّيأمرالناسباعتقادولايتهومحبتهعلىظاهرهوباطنه،والقطععلىطهارتهوهويعلمأنهيختمعملهبمفارقةالدين،لأنمنهذهسبيلهفيمعلوماللهتعالىفإنهلميكنقطوليًاللهولاممنيستحقالولايةوالمحبة [1] .
ثميقاللهم:فلوكانرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنماأرادبهذاالقولالنصعليه - رضي الله عنه - ،فلملميقل - صلى الله عليه وسلم - هذاإمامكمبعدي؟!الواجبةطاعته،فاسمعوالهوأطيعوا؟فيزيلالوهموالإشكال،فكلشيءأجابوابهفهوجوابلهمفيماسألواعنه [2] .
(1) الباقلاني: أبوبكرمحمدبنالطيببنجعفربنالقاسمأبوبكر،تمهيدالأوائلوتلخيصالدلائل، مؤسسةالكتبالثقافية،بيروت، الطبعةالأولى، 1987م تحقيق: عمادالدينأحمدحيدر، 456.
(2) الباقلاني: تمهيدالأوائلوتلخيصالدلائل، 457.