الصفحة 45 من 563

فحديث"من كنت مولاه"لاصلةلهبمسألةالخلافة،وإنّمابالموالاةالتيهيضدالمعاداة،وهيغيرالولاية،وهذهالموالاةليستمقصورةعلىعلي - رضي الله عنه - بلهيلكلمسلم، قالابنالأثير: (الوَلايَةُبالفَتْحفيالنَّسَبوالنُّصْرةوالمُعْتِق،والوِلاَيةبالكسْر،فيالإمَارة،والوَلاءُ،المُعْتَق،والمُوَالاةُمِنوَالَىالقَوْمَ.ومنهالحديث"مَنكُنْتُمَوْلاهفَعَليٌّمَوْلاه"قالشيخ الإسلام:"أيمنأحبّنيوتولانيفَليَتَولَّهْ"وقالابنالأعرابي: الوَلِيّ:"التابعالمُحِبّ"وقالالشَّافعييرحمه الله:"يَعْنيبذَلِكوَلاءالإسْلام"كقولهتعالىچ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ(محمد:11) وقولعمرلعَليّ رضي الله عنهما:"أصْبَحْتَمَوْلَىكُلِّمُؤمِن"أيولِيَّكُلِّمُؤمن [1] والملاحظ عند هذا النص أنّ المخالفين يوردونه على أنّ الصحابة أقروا بأن عليًا مولى كل مؤمن، لكن معتقدهم وثقافتهم قائمة على عكس ذلك! ولا سيما في بدعة غدير خُم، حيث يقولون إن الصحابة لم يعترفوا بولاية علي - رضي الله عنه - ! وهذا التناقض قائم عندهم ظاهر في مسألة الإمامة، ذلك أنّهم يصطنوعون النصوص والأقاويل من أنفسهم، وبما يتوافق مع إغراء أتباعهم ببغض السنّة وكراهية الصحابة، وإلا فحقيقية هذا النص قائمة على التحذير من البراءة من علي - رضي الله عنه - كما فعل ذلك الخوارج الذين كانوا من شيعته وأنصاره من أهل الكوفة ثم خرجوا عليه - رضي الله عنه - وتبرأوا منه وكفّروه ثم اغتالوه! وهؤلاء يبرأ منهم الصحابة - رضي الله عنهم - وتبرأ منهم أمة السنة والجماعة، لأنهم يتولون عليًا - رضي الله عنه - ويواليهم عملًا بوصية النّبي - صلى الله عليه وسلم - القائمة على الأخوة والموالاة، التي قالها في غدير خم، لا كما يزعم ذلك المخالفون، الذين حرّفوا السنّة وافتروا على الصحابة - رضي الله عنهم - ثم يزعمون حبّ علي - رضي الله عنه - ويتحالفون مع من يكفره!.

(1) ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر، (990) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت