الصفحة 47 من 563

فانتهز أعداء الصحابة ضمان الحريات في الدولة الإسلامية لممارسة أسوأ نشاط عدواني باطني زائف، أسس لقيام منظمات سرّية مهمتها التشويه والبهتان على الأعلام الذين صنعوا الحريات وضمنوها للناس، ونصروا المستضعفين في الأرض على من تجبر عليهم، فأسهم ذلك النشاط الباطني في تحجيم الحريات الواسعة، وزعزة الثقة التي سادت بين الناس في دولة الراشدين، ولا سيما ما قام به أعداء الصحابة ممثلين بأبي لؤلؤة المجوسي فيروز الديلمي ومن تعاون معه منهم، في اغتيال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - والحركة السبئية التي قادها عبد الله بن سبأ اليهودي بخبث ومكر وانتهازية أودت بحياة الخليفة عثمان - رضي الله عنه - وتسعير الفتنة التي أودت بحياة طلحة والزبير وأمير المؤمنين علي - رضي الله عنهم - ، وبعد كل ذلك الدمار الأخلاقي والقيمي الذي نفثه أعداء الصحابة في المجتمع الإسلامي السامي آنذاك، تعاون الحسن - رضي الله عنه - مع معاوية - رضي الله عنه - على إطفاء الفتنة، والتصدي لموجات التخريب الثقافي، وتوحيد الأمة من جديد، وتحصينها بالتوحيد والوحدة التي قادها معاوية - رضي الله عنه - بحلمه وبراعته وإخلاصه لدينه وأمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت