فهرس الكتاب
ومن ثم قيام أنظمة سياسية بعد الراشدين احتاطت لأمن البلاد وسلامة الرعية، ولما لم يكن ذلك ممكنًا إلا بالبحث عن المروجين للشائعات، العاملين على نسف الأمن وتسعير الفتن، استحدثت أنظمة لم تكن في العصر الراشدي، أنتجت الأمن في الدولة الأموية، ولكنها لم تصل إلى ذلك إلا بعد التضييق على بعض الحريات التي كانت مطلقة في التعليم والتبليغ والرقابة ومحاسبة الولاة وغيرهم، مما يعني أن أعداء الراشدين هم أعداء الحرية والعدل والتوحيد والأمن، وأنهم أينما وجدوا وجدت الفتن وقيدت الحريات وانتشر الشك والريبة بين الناس، وأن من لا يرضى بالنظام الراشدي لن يرضه نظام آخر، لأنه لن يوجد مثل نظامهم ومثل عصرهم - رضي الله عنهم - فكل من يسوغ لأعداء الراشدين بعض أفعالهم؛ إنما هو تائه ومفرط، أو شريك لهم في الحرب التي يمارسونها على أمن الناس وحرياتهم وسلامة عقيدتهم وممتلكاتهم، فلم يعد هناك مجال للخلط في الولاء والبراء، فمن أحبّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووالاهم لا بد له أن يبرأ من أعدائهم.
قال تعالى:چ ? ? ? ? ?چ (آل عمران:150) وقال - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہچ (التحريم: من الآية4) چ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ?چ (الدخان:41) وقال - عز وجل -:ٹ ٹچ ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ (الأنفال: من الآية40) وهذا كله جاءفيالنصرة وما في معناهلافيالإمامة.