فهرس الكتاب
فالموالاةضدالمعاداة،وهوحكمثابتلكلمؤمن،وعلي - رضي الله عنه - منكبارهميتولاهمويتولونه،ففيهردعلىالخوارجوالنواصب،لكنليسفيالحديثأنّهليسللمؤمنينمولىسواه!،فعلي موال للمؤمنين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعهم بإحسان، وهم موالون له وقد خص النّبي - صلى الله عليه وسلم - أقوامًا من أصحابه بما يؤكد ذلك وأنه وليهم وهم أولياؤه - صلى الله عليه وسلم - فهذه مسألة عامة يريد أعداء الصحابة تخصيصها لزعزعة وحدة الصف الإسلامي، ونزع الثقة من بين أبنائه، لتشتيت ولائهم وانتمائهم وأخوتهم، من خلال العبث بإنجازات سلفهم المشرقة التي تمثل ثمرة تعاونهم وتناصرهم وموالاتهم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - .
فموالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس هم غلمانه - صلى الله عليه وسلم - وحدهم، ولا الذين تفرغوا لخدمته - صلى الله عليه وسلم - فقط، بل كل من يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - والمؤمنين برسالته المتمسكين بسنته، ويبرأ من أعدائهم، هو من مواليه - صلى الله عليه وسلم - وهذا بيّن واضح، في سيرة أصحابه - رضي الله عنه - ومواقفهم، وفي أحاديثه الصحيحة - صلى الله عليه وسلم - التي جاءت في هذا الباب، قال - صلى الله عليه وسلم -: ( الأنصارومزينةوجهينةوغفاروأشجعومنكانمنبنيعبداللهمواليّدونالناسواللهورسولهمولاهم ) [1] .
(1) صحيح مسلم: ح (2519) وفي شرح الحديث: (منبنيعبدالله) همبنوعبدالعزىمنغطفان،سماهم - صلى الله عليه وسلم - بنيعبدالله،فسمتهمالعرببنيمحولةلتحويلاسمأبيهم (مواليدونالناس) أيناصروهوالمختصونبه (واللهورسولهمولاهم) أيوليهموالمتكفلبهم.