الصفحة 6 من 563

فأعداء الصحابة خاصة، ردوا الرحمة المهداة، واختاروا طريق الفتنة، ومنهج البغاة، فتستروا بحب أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - للطعن في إخوانه الصحابة المكرمين، وأمهاته أمهات المؤمنين، فموهوا بذلك على أهل الأهواء، ومن معهم من عبيد البيضاء والصفراء، وفاقدي الانتماء والولاء، فأنشأوا عقيدة وثقافة تتسمى بأسماء المسلمين، وتعمل بكل مكر على هدم عقيدة النّبي الأمين - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ من شدة مخادعة أتباعها، أن اغتالوا أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - في مسجده، وها هم يزعمون حبّه والتظاهر بالبكاء عليه، للتمكن من الهيمنة على أمته، وحملها على التعلق بكل ما يناقض عقيدته، وبما يقطع الصلات مع منابع هويته، المنبثقة من الكتاب والسنّة، لاستبدالها بأحقاد الشعوبية، وبهتان المنظمات السبئية! وأساطير وأباطيل المجوسية!.

فهذا وغيره الكثير يلزم المحبين لأمة الكتاب والسنّة، المؤمنين بحقوقها، أن يبنوا موقفًا صلبًا، يفرز هذا الخلط الرهيب، وينقض هذا المشترك المريب، الذي يتلبس بحب علي - رضي الله عنهم - ليهدم دينه، ويبطل جهاده، ويقتل إخوته، ويستبيح أمته، لقد آن الأوان ليقال لكل تائه قف قبل أن تسقط في الهاوية، أغلق جميع النوافذ والأبواب المشرعة أمام قتلة الراشدين، ومبغضي الصحابة المكرمين، الطاعنين بعرض سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - المكذبين لسنته على مرّ السنين، واعرف أمير المؤمنين علي محب الكتاب والسنة، نصير الموحدين، ورابع الخلفاء الرشدين، وتدبر في مواصفات علي الآخر، الذي يزعم أتباعه أنه إله من دون الله تعالى، فابرأ منه واحذر مكائد من صنعه، وتمسك بآثار الراشدين، تحت ظلال قوله تعالى: چ چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ چ (الأنعام:153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت