الصفحة 69 من 563

وهذا النص غني بالشواهد التي ترد على الكثير مما يتعلق به أعداء الصحابة وغيرهم من الفكريين والإعلاميين الذين يترصدون الأباطيل المصنوعة، ويقتنصون الأقاويل الموضوعة، ويخوضون فيما صنعه لهم أعداء الصحابة، من شراك التضليل الهادفة إلى إيقاع الشك والريبة في نفوس الناس؛ على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومما في هذا النص أنه لم يكن هناك ما هو مخطط له في فتنة يوم الجمل، وأن كل رواية تتحدث عن شيء من هذا فإنما هي من صناعة قتلة الصحابة، والأمر الآخر حرص المسلمين على السلم والصلح والأخوة، واستعدادهم للتمسك بها على جميع الأحوال.

وتأكد في هذا النص أنّ السبئية التي ترفض خلافة الراشدين، منظمة معروفة بين الناس بهذا الاسم منذ ذلك الزمان، وأنّ هذه المنظمة التي تمددت في هذا العصر؛ لينضوي تحت مكائدها كل من يُبغض أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبشكل تلقائي لا حاجة فيه إلى تخطيط ولا تدبير، إذا لا يوجد لأبنائها أهداف تتجاوز حرب الصحابة وعقيدتهم؛ ومن يتبعهم بإحسان من أبناء أمتهم! ولا زالت السبئية على ذات المنهج، تعمل بالمكر والكيد، وتقول ما لا تفعل، وتفعل بعكس ما تقول!! وتتظاهر بموالاة الصالحين! وتزعم البراءة من المعتدين، وتعمل وفق ما يدبرون! لا تبالي في سبيل الوصول إلى أهدافها؛ بقرابة ولا رحم ولا أخوة، ولا علم ولا سبق ولا شرف، كما تسقط جميع القيم والأخلاق والمواثيق من قواميسها، وأنهم لا يدعون فرصة تتاح لهم للطعن بالأمة إلا اهتبلوها، فلا عدو للسبئية وما تفرع عنها؛ سوى من يعمل على التمسك بالكتاب والسنة وهدي الراشدين - رضي الله عنهم - !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت