الصفحة 89 من 563

فإذا كانت هذه المنقبة قد عُرف بها بعض آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم أفرادًا من غير أسرهم، فإن هناك أُسرًا أخرى، أو قبائل تخلقت بأخلاق كريمة، يحبها النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو إلى التحلي بها، ويشجع على ذلك فمنح من تخلق بها مثل ما منحه لعلي - رضي الله عنه - من المنقبة،قالأبومُوسَى الأشعري - رضي الله عنه -: قَالَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ( إِنَّالأَشْعَرِيِّينَإِذَاأَرْمَلُوافِيالْغَزْوِأَوْقَلَّطَعَامُعِيَالِهِمْبِالْمَدِينَةِ،جَمَعُوامَاكَانَعِنْدَهُمْفِيثَوْبٍوَاحِدٍ،ثُمَّاقْتَسَمُوهُبَيْنَهُمْفِيإِنَاءٍوَاحِدٍبِالسَّوِيَّةِ،فَهُمْمِنِّيوَأَنَامِنْهُمْ ) [1] أي منهجهم هذا على منهجي وطريقتهم على طريقتي.

وقالها النبي - صلى الله عليه وسلم - لعامة أمته

وقد حث النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - أبناء أمته على مكارم الأخلاق وجميل الشمائل وأكد على سمو مقام من يتمسك بها ويدعو إليها ويبرأ ممن لا يعبأ بها ولا يقيم لها وزنًا، قالكعببنعجرة - رضي الله عنه -: خرجعلينارسولالله - صلى الله عليه وسلم - ونحنجلوسعلىوسادةمنأدمفقال:"سيكونبعديأمراء؛فمندخلعليهموصدقهمبكذبهم،وأعانهمعلىظلمهم،فليسمنّيولستمنه،وليسيردعليّالحوض،ومنلميصدقهمبكذبهم،ولميعنهمعلىظلمهم،فهومنّيوأنامنه،وهوواردعليالحوض ) [2] ."

(1) صحيح البخاري: ح (2306) الإشبيلي: الأحكامالشرعيةالكبرى، 4/479.

(2) صحيح ابن حبان: ح (282) و (283) إسنادهصحيح. وأخرجهالبيهقيفي"السنن"8/165 منطريقأبيحاتمالرازيوعمروبنتميم،عنالملائي،بهذاالإسناد. وهومكررماقبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت