الصفحة 91 من 563

ومتوافق مع وصيّة النّبي - صلى الله عليه وسلم - لقريش حين قال - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: ("اجمعليقومك"فجمعهم،فلماحضروابابالنبي - صلى الله عليه وسلم - دخلعليهعمرفقال: قدجمعتلكقومي،فسمعذلكالأنصار،فقالوا: قدنزلفيقريشالوحي،فجاءالمستمعوالناظرمايقاللهم،فخرجالنبي - صلى الله عليه وسلم - ،فقامبينأظهرهم،فقال:"هلفيكممنغيركم؟"قالوانعمفيناحليفناوابناختناوموالينا. قالالنبي - صلى الله عليه وسلم -:"حليفنامنا،وابناختنامنا،وموالينامنا،وأنتمتسمعون:"إنأوليائيمنكمالمتقون؛فإنكنتمأولئكفذاك،وإلافانظروالايأتيالناسبالأعماليومالقيامة،وتأتونبالأثقال،فيعرضعنكم"ثمنادى - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ياأيهاالناس! ورفع - صلى الله عليه وسلم - يديهيضعهماعلىرؤوسقريشأيهاالناس! إنقريشًاأهلأمانة،منبغىبهم،قال: زهيرأظنهقال: العواثر،كبهاللهلمنخريه"يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلكثلاثمرات ) [1] ."

ولا شك أنّ هذا النص فيه من القيم والمعاني التي تورث من يفقهها الاستقامة والتوازن في القول والفعل والإقدام والإحجام مثلما تورثه معرفة قدر نفسه، وتعينه على تحديد مكانه الصحيح في الأمة، وفيه من تعاليم وضوابط التواصل والترابط الأسري والاجتماعي ما يمكن أن يكون أساسًا لكل بناء إسلامي جديد سواء على المستوى الفكري أو الدعوي أو التعليمي أو في الجوانب الإدارية والاقتصادية.

(1) صحيح الأدب المفرد،مولىالقوممنأنفسهم، ح (55/75) . قال الألباني: حسن،عنرفاعةبنرافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت