الصفحة 10 من 125

ويصفه الشيخ الدكتور محمد حسين الذهبي بقوله: $شيخ العلماء في العراق، وآية من آيات الله العظام، ونادرة من نوادر الأيام، جمع كثيرًا من العلوم حتى أصبح علَّامة في المنقول والمعقول، فهَّامة في الفروع والأصول#.

وفاته

رحل الإمام الآلوسي إلى إسطنبول، ليقابل السلطان العثماني، ويرفع إليه ما حلَّ به من الظلم الذي وقع عليه من الوالي نجيب باشا، حيث جرده من المناصب التي كان يتولاها أيام الوالي علي رضا، فضلًا عن هذا كان قد أتمَّ تفسيره العظيم $روح المعاني# فأراد تقديمه للسلطان، وعرضه على علماء عاصمة الإسلام يومذاك، فلقي تفسيره الرضا والقبول والإعجاب من السلطان وعلماء إسطنبول، وتحقق لدى السلطان أن الألوسي إمام كبير فصدر أمره بتكريمه، وأجرى له مرتبًا سنويًا، ورفع عنه المظالم التي لحقته من الوالي نجيب.

وفي أثناء رجوعه من إسطنبول إلى بغداد، مر بمنطقة الزاب، وأصيب بالملاريا، وظن أنه شفي منها بادىء الأمر لكنها كانت تعاوده بين الحين والحين حتى انحل جسمه، واشتد عليه المرض، وصام رمضان وهو على هذه الحالة، فلم يقدر على القيام والقعود، والركوع والسجود فحضرته الوفاة يوم الجمعة بعد أن صلَّى بإيماءٍ الظهرَ، وكان اسم الله على لسانه يلهج به، ولم يتلعثم حتى صباح السبت، فعرجت روحه في الخامس والعشرين من ذي القعدة من سنة سبعين ومائتين وألف.

وكان يوم موته عظيمًا، اشترك في جنازته خلق كثير، فصلَّت عليه جماعة عظيمة من المسلمين، وفي أغلب المدن الإسلامية صلوا عليه صلاة الغيبة.

فشيعته بغداد بالدموع والدعاء، وأخذ الشعراء يبكونه أحرَّ البكاء، وينشدون في رثائه القصائد الكثيرة.

رحمه الله وأجزل ثوابه وأسكنه فسيح جنانه بمنِّه وكرمه

عملي في المخطوط

تلخص عملي في تحقيق النص بما يأتي

1-نسخ المخطوط وكتابته على وفق قواعد الإملاء المشهورة.

2-تخريج الآيات القرآنية داخل النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت