الصفحة 49 من 125

الجواب: الحصر أيضًا ينفي خلافة باقي الأئمة، ولا يمكن أن يكون إضافيًا بالنسبة إلى من تقدمه؛ لأنا نقول: إنَّ حصر ولاية من استجمع هذه الصفات لا يفيد إلا حقيقيًا بل لا يصح؛ لعدم استجماع من تأخر. وإنْ أجابوا بأنَّ المراد الحصر للولاية في جنابه في بعض الأوقات، وهو وقت إمامته لا وقت إمامة الباقي؛ فمرحبًا بالوفاق، فإنّا كذا نقول: هي محصورة فيه وقت إمامته لا قبله أيضًا. ودونك هذا التفصيل؛ فنقول:

أولًا: ما ذكره من إجماع أهل التفسير ممنوع [1] ، فقد روى أبو بكر النقاش [2] صاحب التفسير المشهور عن محمد الباقر: $إنها نزلت في المهاجرين والأنصار. وقال قائل:

سمعنا في علي. فقال: هو منهم# [3] . وهذه الرواية أوفق بصيغ الجمع.

وروى جمع من المفسرين عن عكرمة: أنّها نزلت في أبي بكر [4] . ويؤيده الآية السابقة في قتال المرتدين.

(1) ذكر الحافظ ابن كثير الآثارَ التي تروى في أن هذه الآية نزلت في عليٍّ - رضي الله عنه - حين تصدق بخاتمه، وعقَّب عليها بقوله: وليس يصحُّ شيء منها بالكلية؛ لضعف أسانيدها وجهالة رجالها. $تفسير ابن كثير# (2: 76) .

(2) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد، الموصلي ثم البغدادي النقاش. (266-351هـ) . له تفسير سماه $شفاء الصدور#. $سير النبلاء# (15: 273) .

(3) رواه ابن جرير في $تفسيره# (6: 186) ، وأبو نعيم في $الحلية# (3: 185) .

(4) ذكره ابن الجوزي في $زاد المسير# (2: 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت