الصفحة 60 من 125

أحدها: كون كلمة (لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) أيّ محل لها؟ مفعول له ليريد أو به.

الثاني: معنى أهل البيت.

الثالث: أيُّ مراد من الرجس.

وفي هذه المباحث كلام كثير يطلب من الكتب المبسوطة في التفسير. وبعد اللتيا والتي، لو كانت هذه الكلمة مفيدة للعصمة [1] ؛ ينبغي أنَّ يكون الصحابة لا سيما البدريين قاطبة معصومين؛ لأنَّ الله تعالى قال في حقهم تارة {: ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک } [المائدة: 6] ، وتارة {: چ چ ? ? ? ? } [الأنفال: 11] . وظاهر أنَّ إتمام النعمة في حق الصحابة، كرامة زائدة بالنسبة إلى ذينك اللفظين، ووقوع هذا إتمام أدل على عصمتهم؛ لأنّ إتمام النعمة لا يتصور بدون الحفظ عن المعاصي وشر الشيطان. فليتأمل فيه تأملًا صادقًا؛ فيظهر حقيقة الملازمة وبيان وجهها وبطلان اللازم مع فرض صدق المقدم.

أمّا الثالثة: فلأنّ غير المعصوم لا يكون إمامًا. مقدمة باطلة وكلمة عاطلة، يدرؤها الكتاب، وكلام ربِّ العزة المستطاب. فتذكر، ولا تغفل وتبصر.

ومنها قوله تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [الشورى: 23] فإنَّها لما نزلت قالوا: يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال:$ علي وفاطمة وابناهما - رضي الله عنهم - # [2] .

(1) أي (الرجس) وهذه الكلمة لا يراد بها ذنوب الإنسان وأخطاؤه في الاجتهاد، وإنما يراد بها القذر والنتن والنجاسات المعنوية والحسية، فإن كلمة التطهير لا تعني العصمة. ولكن الهوى هو الذي جعل من الرجس في آية التطهير يدل على العصمة، وعلى عدم العصمة في الآيات الأخرى التي أوردها المؤلف رحمه الله.

(2) أخرجه الطبراني في $ الكبير# ( 3: 47) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - . قال الحافظ ابن كثير: إسناده ضعيف، فيه من لا يعرف إلا عن شيعي محترق وهو الحسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل. $تحفة الأحوذي# (9: 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت