الصفحة 63 من 125

و [ قال] الإمام الرازي [1] بأنَّ معنى الآية: إنِّي لا أسألكم على الدعوة والتبلييغ من أجر إلّا المودة والمحبة لي؛ لأجل قرابتي بكم [2] . وهذه الرواية في $صحيح البخاري# موجودة عن ابن عباس [3] : $وما في بطن من قريش إلَّا وقد كان للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم قرابة بهم، فيذكرهم تلك القرابة#؛ لأداء الحقوق، فالاستثناء منقطع. وهذا المعنى هو المناسب لشأن النبوة؛ لأنَّ الأغراض الدنيوية ليست من شيم الأنبياء، وقال تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [سبأ: 47] . وقال تعالى: { ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? } [يوسف:104] . وقال تعالى: { گ ? ? ? ? ? ? } [الطور:40] . والآيات كثيرة.

وثانيًا: لا نسلِّم الكبرى ؛ لأنَّ كلَّ واجب المحبة فهو واجب الإطاعة، وكذا لا نسلِّم كل واجب الإطاعة صاحب الإمامة والرياسة الكبرى.

(1) هو الإمام فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين، التيمي البكري الرازي الشافعي. (544-606هـ) . كان له في الوعظ اليد البيضاء، ويعظ باللسانين العربي والعجمي، وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء، وكان يحضر مجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقالات ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن إجابة. من تصانيفه التفسير المسمى $مفاتيح الغيب#، و $المسائل الخمسون في أصول الكلام#، و $أساس التقديس#. $وفيات الأعيان# ( 4: 248) .

(2) $مفاتيح الغيب# ( 14: 142) .

(3) $صحيح البخاري#: كتاب التفسير: باب قوله تعالى: { إلّا المودة في القربى } رقم (4541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت