فهرس الكتاب
أمَّا الأول: فلأنَّه لو كان وجوب المحبة مستلزمًا لوجوب الإطاعة لكان العلويون كذلك، لوجوب محبتهم كما ذكره ابن بابويه [1] في كتاب $الاعتقادات# [2] ، ولكانت الزهراء إمامًا، بل ولكانت الأربعة أئمة في عهد الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم، واللوازم باطلة.
وثانيًا: فلأنه يلزم أن يكون كلُّ نبيٍّ في زمانه صاحب الرياسة الكبرى كشموئيل وغيره. وهو ظاهر البطلان.
وثالثًا: لا نسلم انحصار وجوب المحبة في المذكورين عندنا، بل أبو بكر وعمر وعثمان كذلك بالروايات الصحيحة، والدليل إلزامي، فلا بدَّ من ملاحظة روايات السنة ولا تكفي الواحدة، وإن ألحوا فقوله تعالى {: ہ ہ } [المائدة: 54] يشهد لنا لأنَّه في حق القائلين وهؤلاء رؤساؤهم، والمحبوب واجب المحبة. هذا، ثم لا يخفى أنَّ التقريب [3] غير تام؛ لأنَّ النتيجة شيء والمدعى شيء آخر، وأين العام والخاص، وهذا المطلوب لا ذاك. فتدبر.
(1) هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي الملقب بـ (الصدوق) (ت 381) ، صاحب كتاب $من لا يحضره الفقيه# أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة. $سير النبلاء# (303:16) .
(2) $الاعتقادات في دين الإمامية# (ص85) . قال: $اعتقادنا في العلوية أنهم آل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن مودتهم واجبة؛ لأنها أجر الرسالة#. ويقول المجلسي: $فإنَّ الله أمر بصلتهم، وجعل مودتهم أجر الرسالة# $بحار الأنوار# (115:71) .
واعتقادنا -أهل السنة والجماعة- أن محبتهم مما أوجبها الله علينا وأمرنا بها، وليست أجرًا للرسالة، كما يدعي الرافضة.
(3) التقريب: هو سوق الدليل على وجه يستلزم المطلوب، فإذا كان المطلوب غير لازم، واللازم غير مطلوب؛ لا يتم التقريب. $قواعد الفقه# للبركتي (ص 234) .