الصفحة 98 من 125

ومنها: أن الأمير اختار في حق أمهات الأولاد مذاهب مختلفة ولم يقرّ على مذهب. فكان أولًا قائلًا بصحة بيعهن [1] ، ثم دخل في الإجماع الذي انعقد في عهد عمر س على بطلانه، ثم أفتى في زمن خلافته بالصحة، حتى قال له القاضي شريح: $رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك# [2] . مع أنه هو قال:

$ألا إنَّ يد الله تعالى على الجماعة، وغضب الله تعالى على من خالفها# [3] . وأيضًا قال تعالى: { ? ? ? چ } [النساء: 115] الآية. فخالف الإجماع بالصراحة.

ومنها: أنه قضى في الجد بالقضايا المختلفة، ولم يستقر على واحدة [4] ، مع أنه قال: $من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم فليقل في الجد# [5] .

(1) $تنزيه الأنبياء والأئمة# (ص162) .

(2) أخرجه عبد الرزاق في $المصنف# (7: 291) رقم (13224) ، والبيهقي في $السنن الكبير# (10: 348) . عن عبيدة السلماني، قال: $سمعت عليًا يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن. قال: ثم رأيت بعد أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إليّ من رأيك وحدك في الفرقة ـ أو قال: في الفتنة ـ قال: فضحك علي#.

(3) $شرح نهج البلاغة# (16: 8) ، $بحار الأنوار# ( 23: 82) .

(4) روى الإمام عبد الرزاق في $المصنف# (10: 266) ، عن قتادة قال: $دعا عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس، فسألهم عن الجد؛ فقال علي: له الثلث على كلِّ حال. وقال زيد: له الثلث مع الإخوة، وله السدس...# الحديث. وروى البيهقي في $السنن# (6: 246) ، عن الشعبي قال: $حدثت أنَّ عليًا - رضي الله عنه - كان ينزل بني الأخ مع الجد منازل آبائهم، ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله < يفعله غيره#.

(5) أخرجه والبيهقي (6: 245-246) ، وأخرجه من الشيعة ابن بابويه القمي في $من لا يحضره الفقيه# (4: 286) رقم (5650) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت