والثاني: الوقف الخاص، وهو الوقف على الإمام السابع موسى الكاظم دون من سبقه أو ادُّعِيَ فرضُ إمامته من بعده [1] . وهذا الإطلاق الخاص هو الذي كتب له الشيوع والذيوع بين الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، وقد عبر عن ذلك الوحيد البهبهاني المولى محمد باقر بن محمد أكمل (تـ1208هـ) حينما قال عن الواقفة في فوائده: «الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم ـ عليه السلام ـ ...، وربما يقال لهم الممطورة أيضا؛ أي الكلاب المبتلة من المطر كما هو الظاهر ووجه الإطلاق ظاهر [2] ،
(1) 2 ـ راجع حسين الشاكري: النحلة الواقفية ـ ص 6، 7. ط1، مطبعة ستارة ـ قم، إيران 1418هـ ـ 1997م.
(2) 3 ـ الإشارة هنا إلى ما ذكره أبو خلف الأشعري وغيره من أن علي بن إسماعيل الميثمي، ويونس بن عبد الرحمن ناظرا بعض الواقفة على الإمام الكاظم، فقال له إسماعيل وقد اشتد الكلام بينهما: ما أنتم إلا كلاب ممطورة. أراد أنكم أنتن من الجيف؛ لأن الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف؛ فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون به .. قال أبو خلف الأشعري: «إذا قيل لرجل: إنه ممطور. عرف أنه من الواقفة على موسى بن جعفر خاصة؛ لأن كل من مضى إلا القليل فإن له واقفة وقفت عليه، وهذا اللقب للواقفة على موسى بن جعفر خاصة» .. كتاب المقالات والفرق ـ ص 92، 93. وهذا ما ذكره أيضا النوبختي: فرق الشيعة ـ ص 81، 82. ووافقهما في هذه الحكاية من أهل السنة الإمام الشهرستاني في الملل والنحل ـ 1/ 150. تحقيق محمد بن فتح الله بدران. ط2، مكتبة الأنجلو المصرية ـ القاهرة، مصر 1956م. بينما حكى الإمام أبو الحسن الأشعري أن الذي نبز واقفة موسى الكاظم بلقب الممطورة هو يونس بن عبد الرحمن القمي .. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ـ 1/ 103. تحقيق الشيخ محيي الدين عبد الحميد. ط2، مكتبة النهضة المصرية ـ القاهرة، مصر 1969م. ونقل عنه كل من البغدادي في الفرق بين الفرق ـ ص ..ط2، دار الآفاق الجديدة ـ بيروت، لبنان 1977م. وابن تيمية في منهاج السنة النبوية ـ 3/ 483. تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم. ط1، جامعة الإمام محمد بن سعود ـ الرياض، السعودية 1406هـ ـ 1986م. وقد ذهب أبو المظفر الإسفراييني إلى غير ذلك فقال: يدعون الممطورة لأن زرارة بن أعين قال لهم يوما: أنتم أهون في عيني من الكلاب الممطورة. أراد الكلاب التي ابتلت بالمطر، والناس يطردونهم ويتحرزون منهم» .. التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية من الهالكين ـ ص 39. تحقيق كمال يوسف الحوت. ط عالم الكتب ـ بيروت، لبنان 1983م.