الصفحة 108 من 348

ويذكر محمد جعفر شمس الدين حديث رواه البخاري ومسلم بسنديهما إلى أبي هريرة، قال أناس يا رسول اللّه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارّون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول اللّه. قال: هل تضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول اللّه. قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك"ثم يعقب عليه بقوله:"ومن الواضح، حتى لو أغمضنا عن متن الحديث الذي رواه كل من البخاري ومسلم، مع ما فيه من الخرافات والسخافات، التي توجب القطع بعدم صدوره عن النبي (ص) ، وإنما هو من الموضوعات والمفتريات عليه (ص) . حتى لو أغمضنا عن كل ذلك، فإن في ضعف سنده ما يكفي لطرحه وعدم قبوله". (دراسات في العقيدة الإسلامية: محمد جعفر شمس الدين، دار الكتاب اللبناني- دار الكتاب المصري، الطبعة الأولى1977م، ص 145-146) ."

وهذا عالم شيعي آخر يتهم الإمام البخاري بترويج الإسرائيليات في أبواب من صحيح البخاري. (البخاري وصحيحه:الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي، سلسلة الكتب العقائدية(67) ، إعداد مركز الأبحاث العقائدية، ص 37).

وقال عبد الله السبيتي:"إن الشيعة لا تعول على تلك الأسانيد (أي أسانيد أهل السنة) ، بل لا تعتبرها ولا تعرج في مقام الاستدلال عليها، فلا تبالي بها وافقت مذهبها أو خالفته". (تحت راية الحق:عبد الله السبيتي ص146) . وقال:"إن لدى الشيعة أحاديث أخرجوها من طرقهم المعتبرة عندهم، ودونوها في كتب لهم مخصوصة، وهي كافية وافيه لفروع الدين وأصوله، عليها مدار علمهم وعملهم، وهي لا سواها الحجة عندهم". (تحت راية الحق:عبد الله السبيتي ص162) .

عقيدة الشيعة في الإجماع

الإجماع ليس حجةً عند الشيعة بدون وجود الإمام المعصوم، فمدار حجية الإجماع على قول المعصوم، وليس على نفس الإجماع، فهم لم يقولوا بالإجماع، وإنّما قالوا بحجية قول الإمام المعصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت