الصفحة 111 من 348

والقسم الثاني: هم الذين لم يرضوا بهذا وخالفوا ذلك الأمر، ورأوا أنّ أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم قد اغتصبوا الخلافة من علي، وأن الخلافة حق لعلي، وهؤلاء قد اختلف الشيعة في أعدادهم أو أسمائهم، ولكن أجمعوا على ثلاثة وهم: سلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهم.

ولذلك جاءت رواياتهم:أن الصحابة كلهم، ذهبوا إلا ثلاثة: سلمان الفارسي، والمقداد، وأبا ذر الغفاري، وجاءت في بعض الروايات ارتدَّ أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم كلهم إلا ثلاثة، وذكروا أولئك الثلاثة، ثمَّ بعد ذلك يستثني عمار بن ياسر، وبعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

ويلخص علامة الشيعة اللبناني محمد جواد مغنية موقف الشيعة من الصحابة فيقول:"وقال الشيعة:إنَّ الصحابة كغيرهم فيهم الطيب والخبيث، والعادل والفاسق". (الشيعة في الميزان:محمد جواد مغنية، دار الشروق، بيروت-القاهرة ص440) ويقصد بالطيب والعادل عليًا رضي الله عنه ومن شايعه من الصحابة كما يزعمون، بينما الخبيث والفاسق جمهور الصحابة الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بالخلافة كما سنبين في الصفحات التالية.

ذكر علي بن إبراهيم القمي في تفسيره: (لم يبق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا نافق إلا القليل".(تفسير القمي:علي بن إبراهيم القمي) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت