الصفحة 119 من 348

وجاء تكفير الصديق والفاروق في بعض كتب تفسير الشيعة عند قوله تعالى: (إنَّ الذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنٍ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) سورة النساء:137. حيث نسبوا إلى جعفر الصادق أن قال:"نزلت في فلان وفلان آمنوا برسول الله صلى الله عليه واله في أول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال:من كنت مولاه فعلى مولاه ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله، فبايعوه ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه واله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم ، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء". (انظر تفسير العياشي 1/307، التفسير الأصفى في تفسير القرآن: ملا محسن فيض، حققه مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية، قم: مكتب الإعلام الإسلامي، 1/246) .

ويزعم محدث الشيعة نعمة الله الجزائري بكثرة الروايات الشيعية في تكفير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فيقول:"الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم، وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى..". (بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار: محمد باقر المجلسي 32/328) .

وقد أكد الشيعي المعاصر حسن الشيرازي نفاق أكثر الصحابة رضي الله عنهم، وتساءل عن سبب قبول النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين في صفوف المؤمنين؟ ثم أجاب نفسه بقوله:"إنه لم يكن من صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ فجر الإسلام أن يقبل المخلصين فقط ويرفض المنافقين، وإنما كان عليه أن يكدس جميع خامات الجاهلية ليسيج بها الإسلام عن القوى الموضعية والعالمية، التي تظاهرت ضده فكان يهتف:"قولوا لا إله إلا الله تفلحوا". (الشعائر الحسينية:حسن الشيرازي، مؤسسة دار المهدي والقرآن الحكيم، ص 16) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت