فهرس الكتاب
كما أنَّ الشيعة يحتفلون باليوم الذي قتل فيه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويسمون قاتله أبا لؤلؤة المجوسي: بابا شجاع الدين وقد أقاموا له قبة ضخمة جعلوها من مزاراتهم المقدسة. (انظر الأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري 1/108، بحار الأنوار: المجلسي،98/419، والكنى والألقاب: عباس القمي، تقديم محمد هادى الأمينى 1/147، 2/62) وهم يترحمون على أبي لؤلؤة المجوسي، ويعدونه من أفاضل المسلمين، ويذكرون أنه إنما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه انتقاما لظلم أصابه منه، وإهانة ألحقها به. (بحار الأنوار:المجلسي 20/330، 95/351-355. والأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري 1/108-111) .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حاكيا موقف الشيعة من الفاروق:"ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول:اللهم ارض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه. ومنهم من يقول في بعض ما يفعله من محاربتهم، وآثارات أبي لؤلؤة كما يفعلون في الصورة التي يقدرون فيها صورة عمر من الجبس وغيره، وأبو لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام كان مجوسيا من عباد النيران...فقتل عمر بغضا في الإسلام وأهله، وحبا للمجوس، وانتقاما للكفار لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم، وقتل رؤساءهم، وقسَّم أموالهم". (منهاج السنة النبوية: ابن تيمية، تحقيق د.محمد رشاد سالم، مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- الرياض- الطبعة الأولى 1406ه- 1986م، 6/370-371) .
سبب حقد الشيعة على عمر الفاروق:
إن من أهم أسباب حقد الشيعة المجوس على عمر رضي الله عنه ما يلي:-