الصفحة 30 من 348

ولكن يبدو أن بعض شيوخهم لم يوافق على ذلك فنجد محمد مهدي الكاظمي ينتقد بشدة هذا الكتاب ويقول بأنه:"نقل منه عن الكتب الضعيفة الغيرة معتبرة...والأصول الغير ثابتة صحة نسخها، حيث إنها وجدت مختلفة النسخ أشد الاختلاف"، ثم قال بأن أخباره مقصورة على ما في البحار، وزعها على الأبواب المناسبة للوسائل، كما قابلته حرفًا بحرف". (أحسن الوديعة:محمد مهدي الكاظمي ص 74) ."

ملاحظات على الكتب الرئيسة:

من يطالع هذه المصادر الشيعية سيجد فيها ما يلي:

1-التناقض والاختلاف والتباين بين رواياتها. ومن المعلوم أن الاختلاف والتناقض دليل وبرهان قوي على بطلان المذهب وفساده، وكذب الروايات وكذب رواتها. وقد اعترف بالتناقض والاختلاف والتباين شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي حيث قال:"ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا.." (تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيد: تأليف شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي 1/2) .

2-تشكل الأحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم في كتب الشيعة نسبة لا تزيد عن خمسة بالمائة من مجموع ما في كتب الشيعة من الحديث، لأنَّ معظم الأحاديث تنسب لجعفر الصادق الإمام السادس عندهم وعدد كبير ينسب لمحمد الباقر والده، والأحاديث الأخرى تنسب للأئمة الآخرين بمن فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والقليل ممَّا يسمى حديثا لديهم ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت