الصفحة 31 من 348

3-مما هو معلوم أنَّ الدين عند الشيعة لا يؤخذ فحسب مما نسب للرسول صلى الله عليه وسلم فقط، بل يؤخذ الدين من كل الأئمة الإثنى عشر بمن فيهم الإمام الغائب الثاني عشر، والذي يتم الاتصال به والأخذ عنه بطريقة معينة حددها الشيعة. وقول وعمل الأئمة كلهم نص شرعي بذاته مستقل عن كونه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد لحظ العلماء المحققون من أهل السنة وكذلك الشيعة أنَّ عددا كبيرا من رواة الأحاديث عن الأئمة متهمون بالكذب من الأئمة أنفسهم، بل يلعنونهم ويتبرءون منهم، ولكن مع الأسف مازالت مرويَّاتهم تحتل حيزا كبيرا من الكتب الشيعية المعتمدة عليها في معتقداتهم وأصول دينهم، وشرائعهم ومواقفهم من مخالفيهم.

وهذا الكذب اعترف به الأئمة الموحى إليهم، فعن جعفر الصادق قال:"إن لكل رجل منا، رجل يكذب عليه، وقال: إن المغيرة بن سعيد دس في كتب أصحاب أبي -أي محمد الباقر- أحاديث لم يحدث بها، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا". (بحار الأنوار: للمجلسي 2/250،84/103، 96/264، كتاب الرجال: تقي الدين الحسن بن على بن داود الحلي، منشورات المطبعة الحيدرية - النجف- 1392ه‍1972م، ص 289، اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى: الشيخ أبو جعفر الطوسي،رقم 401 ص 480، رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة: زعيم الحوزات العلمية:السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي، الطبعة الخامسة 1413ه-1992م 19/300) .

وعن جعفر الصادق قال:"إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه". (رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة: أبو القاسم الموسوي الخوئي 4/205،15/263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت